مقالات

التدخين لا يمكن أن نلتفت حولنا دون أن نرى مدخّناً، فالتدخين هو عمليّة يتمّ فيها حرق مادّة التبغ، حيث يستخدمها الأشخاص للتفريغ عن النفس، وعندما يقوم الجسم بامتصاص المادة المخدرة الموجودة في الدخان والتي تسمّى بالنيكوتين يسترخي، وهناك أنواع من الدخان تكون كيميائيّة وهذه ضررها على الجسم يكون أكبر. تاريخ ظهور التدخين عرف التدخين منذ الآف السنين، وكانت الكثير من الحضارات تقوم بحرق أعواد البخور كجزء من طقوسها الدينيّة، وبعضها الآخر يستخدمه من أجل المتعة أو للتواصل الاجتماعي؛ فتمّ استخدامه لفترة لا تقلّ عن ثلاثة آلاف سنة، حيث استخدم قبل العصر الحديث وكان يستهلك من خلال القصبات والأنابيب. أضرار التدخين الأضرار الصحيّة نظراً لكثرة مساوء وأضرار التدخين تمت محاربته من قبل الهيئات المعارضة للتدخين، وفي بعض الأحيان كانت تتعاون مع الجماعات المعارضة للمشروبات الكحوليّة، ومن أبرز أضراره الصحيّة: التأثير على صحّة القلب والرئتين، ممّا يساهم في الإصابة بسرطان الرئة. ويؤثر أيضاً على صحة الفم والأسنان؛ لأنّه يمنع امتصاص الكالسيوم فينتج عنه الكثر من أمراض اللثة أو ما يسمّى بسرطان الفم، فضلاً عن تلوث الأسنان حيث تعتبر النساء والأطفال وكبار السن من أكثر الأشخاص المتضرّرين من التدخين. يزيد من نسبة ارتفاع الإصابة بسرطان الثدي، وأمراض القلب والعظام، وعدم انتظام الدورة الشهرية، وخصوبة المرأة على سبيل المثال. أمّا بالنسبة لكبار السن فإنه يسبب سرطانات الفم والمعدة والجلطات الدماغية. الأضرار الاقتصاديّة يعتبر التدخين من أكثر الوسائل التي تؤدي إلى إضاعة المال؛ نظراً لكونه مستهلك بشكل كبير من قبل الإنسان ولا يعود على مستخدمه بأي فائدة على الإطلاق، حيث تنفق الكثير من الدول ملايين من الأموال ثمناً وتكلفةً لاستيراده وبالتالي تنفق ضعف الملايين لعلاج المصابين بأمراض مختلفة ناتجة عنه، فمثلاً يبلغ معدل إنفاق الولايات المتحدة الأمريكية يبلغ ما يقارب ستين بليون دولار سنوياً على التدخين، وكذلك ينفق الشخص على التدخين ما يساوي ثلث دخله الشهري ثمناً لما يستهلكه من التدخين، على الرغم أنه قد يكون من محدودي الدخل وينفق على أسرة كبيرة ويعاني ظروفاً مالية صعبة. حكمه التدخين في الإسلام تمّ اعتباره من قبل عدد من علماء الدين بأنه (مكروه)، و بعد تطور العلوم والأبحاث وإثبات أنه السبب المباشر والرئيس في الإصابة بعدد كبير من الأمراض وعلى رأسها مرض السرطان بأشكاله و أنواعه المختلفة، تم اعتباره من قبل مجمع الفقه الإسلامي بأنه (حرام) لأنه يؤدي إلى إزهاق الروح البشرية وإضاعة المال العام.

تعريف السمنة المفرطة: تتصف السمنة المفرطة بزيادة في وزن المريض بأكثر من مائة رطل (خمسة وأربعين كيلوجرام) عن الوزن المثالي أو أن يكون مؤشر كتلة الجسم (MBI) أربعين أو أكثر. ما هو الفرق بين السمنة و السمنة المفرطة؟ السمنة هي مرض يتصف بزيادة دهون الجسم و يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكثر من ثلاثين حيث أن السمنة تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض معينة و مشاكل صحية أخرى. أما السمنة المفرطة هي مرض يكون فيه مؤشر كتلة الجسم (BMI) أربعين أو كثر و نسبة الإصابة بالأمراض الخطيرة أكبر مثل الإصابة بداء السكري أو أمراض القلب. ما هي المخاطر التي قد تنجم من السمنة المفرطة؟ أكثر المخاطر التي قد تنجم من السمنة المفرطة هي: - مرض ارتفاع ضغط الدم - أمراض المرارة - أمراض القلب - داء السكري - ارتفاع الكلسترول - الجلطات - التهاب العظام و المفاصل - أمراض الأوردة - أمراض الكبد - مرض ارتجاع الحمض - انقطاع التنفس اثنا النوم - أمراض الجهاز التنفسي - العقم و الأمراض التناسلية - عدم انتظام الدورة الشهرية - الإصابة ببعض أنواع الأورام الخبيثة مثل أورم الرحم و سرطان الثدي بالإضافة إلى أورم القولون ما هي أسباب السمنة المفرطة؟ أسباب السمنة المفرطة متعددة و كثيرة و لكن هناك ثلاثة أسباب رئيسية هي: 1- العادات اليومية: اليوم في عصر السرعة من السهل التكيف على عادات يومية غير صحيحة مثل اختيار كمية ونوعية معينة من الغذاء تحتوي على سعرات حرارية عالية وليس له قيمة غذائية كبيره للجسم مثل الوجبات السريعة ،عدم ممارسة الرياضة و الأنشطة البدنية وعدم الاهتمام في المحافظة على الصحة. 2- البيئة: البيئة تلعب دوراً أساسياً في تشكيل النمط المعيشي للأفراد وعاداتهم فهناك العديد من المؤثرات البيئية التي تحدد صحة الأفراد. اليوم أوجد المجتمع أنماط معيشية أكثر رفاهية حيث تم استبدال المشي بقيادة السيارات وتم استبدال الأنشطة اليدوية و البدنية بالأجهزة والتكنولوجيا الحديثة والغذاء الصحي تم استبداله بالوجبات السريعة. 3- العوامل الجينية: الجينات تلعب دوراً مهماً حيث أن الجينات قد تسبب خلل وظيفي يؤدي إلى السمنة المفرطة وبالرغم من ذلك فإنه ليس من الضروري أن يكون الأفراد الذين لديهم قابلية للسمنة بسبب الجينات يعانون من السمنة مفرطة. كيف نعالج السمنة المفرطة؟ بما أن السمنة المفرطة مصحوبة بعدد من الأمراض التي تهدد صحة الفرد ظهر العديد من البرامج العلاجية التي تستخدم في علاج السمنة المفرطة وتشمل: العلاج عن طريق تغير نمط المعيشة العلاج باستخدام الأدوية العلاج عن طريق التدخل الجراحي لإنقاص الوزن 1- العلاج عن طريق تغير نمط المعيشة: تغير نمط المعيشة أحد الطرق لعلاج مرضى السمنة المفرطة سوى كان يستخدم لوحده أو بمصاحبة البرامج العلاجية الأخرى، ومن أشكال تغير نمط المعيشة ما يلي: تغير عادت الأكل وذلك بالحرص على تناول أغذية صحية ذات قيمة غذائية للجسم وسعرات حرارية قليلة زيادة النشاط البدني و ذلك بممارسة الرياضة اليومية الملائمة لكل شخص واستشارة الطبيب لمساعدة المريض على اختيار الرياضة المناسبة. توعية النفس حول الاهتمام بالصحة و اتباع نصائح الطبيب و إرشاداته. 2- العلاج باستخدام الأدوية: هناك عدد من الأدوية المصرح بها لإنقاص الوزن وهذه الأدوية يتم استخدمها بعد إرشادات ونصائح الطبيب لأن الاستخدام الخاطئ لهذه الأدوية يؤدي إلى أعراض جانبية خطيرة. 3- العلاج باستخدام الجراحة لإنقاص الوزن: عندما يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكثر من أربعين أو كان مؤشر كتلة الجسم (BMI) خمسة وثلاثين ومصحوب بأمراض أخرى يكون في مثل هذه الحالة التدخل الجراحي لإنقاص الوزن أحد أهم الطرق المستخدمة للعلاج بعد الاستشارة الطبية و الطبيب هو الذي يحدد ماذا إذا كان التدخل الجراحي ضروريا لإنقاص وزن المريض